هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٥ - المسألة الثانية لابد للعروس من طعام ليلة العرس
المسألة الثانية: لابد للعروس من طعام ليلة العرس
قد جرت العادة في الأعراس أن يخصص لليلة العرس طعام للعريسين، وتبعا لهذه العادة فقد اهتم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الأمر، فقد دعا بصحفة فجعل فيها نصيباً ــ من الطعام الذي طبخ في الوليمة ــ وقال لعلي:
«هذا لك ولأهلك»([٤٩٠]).
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد حرص على إطعام حبيبته ليلة عرسها.
وهذا الأمر وإن يكن مما تشهده ليالي الزفاف، لكن الذي لم يحصل إلاّ في ليلة زفاف فاطمة وعلي عليهما السلام هو: أن يأتيهما جبرائيل بهدية ليلة العرس.
فقد هبط عليه السلام في زمرة من الملائكة بهدية ــ وهي عبارة عن سلة وكانت مغلقة فلما استقر الحال بالعروسين في بيتهما ــ فتح النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم السلة فإذا فيها كعك وموز وزبيب فقال:
هذا هدية جبرائيل، ثم أقلب من يده سفرجلة فشقها نصفين وأعطى عليا نصفا وفاطمة نصفا، وقال:
هذه هدية من الجنة إليكما)([٤٩١]).
وبذلك يكونان عليهما السلام قد أُطعما ليلة الزفاف من يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثمار الجنة التي نزل بها جبرائيل عليه السلام.
[٤٩٠] الخرائج والجرائح للراوندي: ج٢، ص٥٣٥؛ بحار الأنوار: ج٤٣، ص١٠٦.
[٤٩١] المصدر السابق.