هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٢ - أولاً إنّ عطر فاطمة ليلة الزفاف عنبر يسقط من أجنحة جبرائيل عليه السلام ممزوج بعرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بينما نجد من الغريب جدا في حديث زواج فاطمة عليها السلام هو عدم وجود أي ذكر لفاطمة بنت أسد أم الإمام علي عليهما السلام، وهي أم النبي المصطفى كما سماها صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف تغيب أو تغيّب عن هذه المناسبة فلا يسند لها أي دور فيها، وقد هاجرت مع فاطمة عليها السلام، وماتت في المدينة، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفنها في قميصه وقال:
«لم نلق بعد أبي طالب أبرّ بي منها».
وكانت تعين فاطمة في بيتها([٤٦٧])، إلا أن يقال أن أم سلمة كانت من الحاضرات مع النساء ولكن ليست كزوجة للنبي، وإنه صلى الله عليه وآله وسلم قد طلب منها ذلك الطلب لمعرفتها بما تحتاج المرأة من زينة ليلة زفافها، ولكن هذا من باب الاحتمال والله العالم بحقيقة وجودها في عرس فاطمة عليها السلام، وأن الأقرب إلى الواقع هو قيام فاطمة بنت أسد بكل ما تحتاج إليه بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أولاً: إنّ عطر فاطمة ليلة الزفاف عنبر يسقط من أجنحة جبرائيل عليه السلام ممزوج بعرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر نساءه ــ ولم يكن له حينها سوى سودة وعائشة ــ أن يزيّنها ويصلحن من شأنها في حجرة أم سلمة.
فاستدعين من فاطمة طيبا فأتت بقارورة، فسئلت عنها، فقالت: كان دحية الكلبي يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيقول لي: يا فاطمة هاتي الوسادة فاطرحيها لعمّك فكان إذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه.
[٤٦٧] الإصابة لابن حجر: ج٨، ص٦٠، ترجمة رقم ١١٥٨٤.