هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٤ - المسألة الثانية ما هو مهر فاطمة عند الله عزّ وجل؟!
السلام؟ والسبب في ذلك: أنهم ظنّوا أن هذا الأمر خلاف العادة المتبعة في الزواج، أو كونها بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينبغي أن يكون مهرها باهظا، أو لأنها فاطمة..، ومن مثل فاطمة عليها السلام؟! أو لسبب آخر مرّ بيانه.
ولهذه الأسباب أو غيرها أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوجت عليا بمهر خسيس! فقال لهم: ما أنا زوجت عليا، ولكن الله تعالى زوجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى([٤٣٠]).
ولم يكن هذا الرد من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كافيا عند البعض فتوجه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معترضا، لكن بصورة أخرى تظهر الحب وتبطن البغض.
فقال: قد علمنا مهر فاطمة في الأرض فما مهرها في السماء؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك؟!».
قيل: هذا مما يعنينا يا رسول الله.
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«كان مهرُها في السماء خمسَ الأرض فمن مشى عليها مبغضا لها ولولدها مشى عليها حرام إلى أن تقوم الساعة»([٤٣١]).
والذي يبدو من خلال الرواية: أن السائل كان يلحن في القول، كما تشير الآية:
[٤٣٠] من لا يحضره الفقيه للصدوق رحمه الله: ج٣، ص٤٠١؛ برقم ٤٤٠٢؛ البحار: ج٨، ص١٩١.
[٤٣١] البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١١٣، وقد أوردها بلفظ «فمن مشى عليها مبغضا لها ولولدها».