هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٣ - المسألة الثانية ما هو مهر فاطمة عند الله عزّ وجل؟!
رابعا: جبرائيل عليه السلام يشتري الدرع ثم يهديها للإمام علي عليه السلام
لما طلب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام أن يذهب فيبيع الدرع خرج عليه السلام فنادى على درعه فبلغت أربعمائة درهم ودينارا فاشتراها دحية بن خليفة الكلبي، وكان حسن الوجه لم يكن مع رسول الله أحسن منه وجها.
فلما أخذ علي الثمن وتسلم دحية الدرع عطف دحية على علي وقال له: أسألك يا أبا الحسن أن تقبل مني هذه الدرع هدية ولا تخالفني فأخذها منه وحمل الثمن والدرع وجاء بهما إلى النبي فطرحها بين يديه وقال: يا رسول الله بعت الدرع بأربعمائة درهم ودينار، وقد اشتراها دحية وسألني أن أقبل الدرع هدية فما تأمرني أقبلها منه أم لا؟! فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
Sليس هو دحية لكنه جبرائيل، والدراهم من عند الله لتكون شرفا وفخرا لابنتي فاطمةR([٤٢٩]).
وكان الدينار يبلغ مائة درهمٍ وبذلك يكون المهر خمسمائة درهم هجرية.
المسألة الثانية: ما هو مهر فاطمة عند الله عزّ وجل؟!
قد جرت العادة في مناسبات الزواج، وإن اختلفت مكانا وزمانا وتقليدا، أن يكون المهر معبرا بشكل أو بآخر عن مكانة المرأة وأهميتها عند المتقدم لها، أو عند أهلها وقومها، بينما كان البعض الآخر يعدّه وسيلة للحصول على مبتغاه.
ومن هنا فقد اعترض أناس من قريش على مقدار مهر الزهراء عليها
[٤٢٩] دلائل الإمامة للطبري: ص١٣.