هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٧ - أولا كيف حصل الإمام علي عليه السلام على الدرع؟!
لعدم امتلاكك المال والدرع ما عملها.
وبمعنى آخر:
كمن جاء يشكو حاله عند امرئ صاحب نجدة ومروءة فيجيب المضطر بقوله: ونحن ما عملنا، فيكون الجواب بصيغة سؤال يفيد بإغاثة الملهوف ويعطي حلا للمشكلة، أي: لا تهتم ونحن عندك.
هذا وجه للسؤال، والوجه الآخر هو:
إنّ الإمام عليه السلام كان يعدّ هذه الدرع التي سلحه بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي ملكاً للنبي عليه السلام وليست له، إذ لم تستقل الملكية اللازمة لعلي بخروجها من ملكية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وذلك لأسباب عدة، منها:
١ــ لوجود الولاية الكاملة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الأموال والأنفس، ولذا يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المالك الأصلي والمسلم متصرف مجاز بهذا المال، وفي حال وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على المال ينفك من ذمة المصرف ويعود لـملكية النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي ذلك نصوص قرآنية كثيرة منها: قوله تعالى:
(النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) ([٤١٨]).
[٤١٨] سورة الأحزاب، الآية: ٦.