هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٩ - الآية الثانية آية العذاب
الآية الثانية: آية العذاب
)سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِجِ (([٣٨٦]).
وسبب نزول الآية هي مجيء الحارث بن نعمان الفهري إلى رسول الله يسأله عن حديث الغدير أهو من الله أم من عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
فقد أخرج الثعالبي والشبلنجي والحاكم الحسكاني وغيرهم عن سفيان بن عيينة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السلام عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: (لما نصب رسول الله عليا يوم غدير خم وقال:
«من كنت مولاه فعلي مولاه».
طار ذلك في البلاد، فقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم النعمان بن الحرث الفهري فقال:
أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها، ثم لم ترضَ حتى نصبت هذا الغلام فقلت من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا الشيء منك أو من عند الله؟!
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله حتى قالها ثلاثا».
فولى النعمان بن الحارث وهو مغضب يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر وقع على هامته فخرج من دبره فقتله، فأنزل الله الآية)([٣٨٧]).
[٣٨٦] سورة المعارج، الآيات: ١ ــ ٣.
[٣٨٧] تفسير الثعلبي: ج٨، ص١٨٢؛ نور الأبصار للشبلنجي: ص ٧٨؛ شواهد التنزيل للحسكاني: ج٢، ص٢٨٦، ح١٠٣٠ و١٠٣١ و١٠٣٣ و١٠٣٤؛ السيرة الحلبية: ج٣، ص٢٧٥؛ الفصول المهمة لابن الصباغ: ص٢٥؛ درر السمطين للزرندي: ص٩٣؛ ينابيع المودة للقندوزي: ص٣٢٨؛ تفسير القرطبي: ج١٨، ص٢٧٨؛ فرائد السمطين: ج١، ص٨٢؛ فيض القدير للنووي: ج٦، ص٢١٨؛ نزهة المجالس للصفوري: ج٢، ص٢٤٢؛ شرح الجامع الصغير للسيوطي: ج٢، ص٣٨٧؛ شرح المواهب اللدنية للزرقاني: ج٧، ص١٣؛ تفسير فرات الكوفي: ج١، ص٥٠٣؛ مجمع البيان: ج٥، ص٣٥١؛ تفسير البرهان للبحراني: ج٥، ص٣٨٣؛ تفسير نور الثقلين للحويزي: ج٥، ص٤١١؛ تفسير كنز الدقائق: ج١٣، ص٤٢٨.