هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٦ - الوجه الثاني المساواة بينهما
لو لم يخلق الله علي بن أبي طالب لما كان لفاطمة نظير في دينها وإيمانها وحسبها ونسبها وجميع خواصها وفضائلها، ومن هذا المعنى العام تظهر للحديث أوجه متعددة تشير إلى المعنى الخاص.
الوجه الأول: التكافؤ في المقام النوراني
قد مرّ في القسم الأول من الكتاب تبيين للنشأة الأولى في خلق نور فاطمة عليها السلام، ثم كيف أنها خلقت من ثمار الجنة فكانت حوراء إنسية فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن زوّج النور من النور، نور فاطمة من نور علي([٣٨٠])، وبهذا يكون أحد أوجه الحديث:
«لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ».
المراد به: المقام النوراني لفاطمة فلولا مقام علي النوراني ما كان لمقامها كفؤ.
الوجه الثاني: المساواة بينهما
أي إن الله عز وجل قد ساوى بين فاطمة وبين علي بن أبي طالب عليهما السلام لقول الإمام الحسن العسكري عليه السلام:
«ما سوّى الله قط امرأة برجل إلا ما كان من تسوية الله فاطمة بعلي عليهما السلام، وإلحاقها وهي امرأة بأفضل رجال العالمين»([٣٨١]).
[٣٨٠] بحار الأنوار: ج٣٦، ص٣٦١، ح٢٣٢.
[٣٨١] تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام: ص٦٥٩؛ البحار: ج٣٧، ص٤٨ ــ ٤٩، ح٢٧؛ الخصائص الفاطمية للكجوري: ج١، ص٥٤٧.