هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٤ - باء ورود الحديث بلفظ (لولا أن الله )
باء: ورود الحديث بلفظ: (لولا أن الله...)
إنّ دخول (لولا) على (أنّ) التوكيدية ــ في الحديث الثاني الذي رواه الطوسي رحمه الله ــ، يكون المراد من قوله عليه السلام:
«لولا أن الله خلق أمير المؤمنين لفاطمة».
هو:
إنّ هذا الشرط مع زيادة التوكيد الذي تعطيه أنَّ، هو: إشعار بأن علياً عليه السلام هو المختص بالكفؤ لها، لامتناع اختصاص ذلك في غيره، بل التأكيد بثبوت الكفؤ فيه، وعندما يكون المراد من قوله:
«ما كان لها كفؤ على الأرض».
هو نفي لوجود الكفؤ لها على الأرض، أي: يصبح وجود الكفؤ على الأرض لفاطمة أمراً مستحيلاً، ولهذه العلة خلق الله عزّ وجل لها عليا عليه السلام لثبوت الكفاءة وتحققها فيه.
ومما يدل عليه:
جيم: ورود الحديث بلفظ (لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ).
فقد مر سابقا: أن (لو) حرف يدل على انتفاء تام يلزم لثبوته ثبوت تاليه([٣٧٥]).
وبدخولها على (لم) الجازمة النافية([٣٧٦])، يكون المراد هو: الانتفاء الجازم لوجود الكفؤ.
[٣٧٥] شرح الشافية الكافية لابن مالك: ج٣، ص١٦٣٦.
[٣٧٦] الكفاف للصيداوي: ج١، ص٥٥٥ ــ ٥٥٦.