هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٨ - ثانيا دليل آخر يضاف إلى كونها البنت الوحيدة عليها السلام
ثانيا: دليل آخر يضاف إلى كونها البنت الوحيدة عليها السلام
قد ينافي ما مضى من البحوث أنها بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوحيدة، ونضيف هنا دليلاً آخر إلى هذه الحقيقة.
فها هي فاطمة عليها السلام، قد عجز في الارتقاء لمقامها أبو بكر وعمر، وفشل في الوصول إليها أشراف قريش، ويئس من التقدم لخطبتها المهاجرون والأنصار، حتى يئسوا منها جميعا، وظنوا أن النبي غير مزوجها لأحد منهم، ومع حالة اليأس كانت النفوس متلهفة، والعيون شاخصة تترقب من سيكون لفاطمة زوجا.
فهذه اللهفة الكبيرة في نفوس القوم، والأمنية العظيمة في قلوبهم كلها تدل على أن فاطمة عليها السلام هي البنت الوحيدة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، التي ليس له صلى الله عليه وآله وسلم غيرها.
فلو كان له بنت أخرى معها، لما كان هذا التنافس الكبير فيما بين الصحابة للزواج بفاطمة عليها السلام؟
ولاسيما أن أم كلثوم وحسبما ينقله التاريخ كانت حاضرة مع فاطمة عليها السلام، وأنها قد خرجت معها مهاجرة! فلماذا لم يتقدم أحدٌ من الصحابة لخطبتها؟!
بل إن التاريخ يروي لنا أيضا: أنها ظلت بعد زواج فاطمة عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يقارب السنتين، فلماذا لم يتقدم إليها أحد من الصحابة فيخطبها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينما يعظم الطلب ويشتد من