هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢ - رابعاً لأن الله تعالى فطمها بالعلم
أعدائها وظالميها ومن آذوها وسلبوا حقوقها) وهو: (التبري) وهما أحد فروع الدين.
ولا يستحق هذا المعنى إلا بالتبري أيضاً ممن رضي بظلمها والتمس العذر لفعل الظالمين؛ لأن ذلك أشد عليها ممن ظلموها؟!
ولأجله: منعتهم شهود جنازتهم وستمنعهم يوم القيامة شفاعتها أعاذنا الله من سخط الله وسخط رسوله وسخط فاطمة، وأماتنا على الإيمان به متمسكين بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وهم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
رابعاً: لأن الله تعالى فطمها بالعلم
عن أبي جعفر ــ الصادق ــ عليهما السلام قال: لما ولدت فاطمة عليها السلام أوحى الله عز وجل إلى ملك فأنطق لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم فسماها فاطمة، ثم قال:
«إني فطمتك بالعلم وعن الطمث»([٣٧]).
قال العلاّمة المجلسي رحمه الله:
فطمتك بالعلم أي أرضعتك بالعلم حتى استغنيتِ وفُطِمتِ، أو قطعتك عن الجهل بسبب العلم أو جعلت فطامك من اللبن مقروناً بالعلم كناية عن كونها فيفطمها في فطرتها عالمة بالعلوم الربانية.
وعلى التقادير، الفاعل بمعنى المفعول، كالدافق بمعنى المدفوق.
[٣٧] علل الشرائع للصدوق: ج١، ص١٧٩؛ البحار: ج٤٣، ص١٣، حديث٩، باب٢.