هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٩ - المسألة الثانية لماذا كان يتغير حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند سماعه أمر خطبة فاطمة عليها السلام؟!
وأن هذا القضاء والحكم الإلهي جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصد عن كل خاطب يتقدم لخطبتها حتى يئسوا منها.
وعليه ومن خلال هذا المعنى في المسألتين:
فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينتظر القضاء بالمباشرة وإتمام الزواج في الأرض وأمام المسلمين.
وبمعنى أوضح: أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان ينتظر أن يهبط عليه جبرائيل عليه السلام ليخبره عن الإذن الإلهي في بدء الزواج وإتمامه في الأرض ليعلم الناس من خلال هذا الزواج مكانة علي وفاطمة عليهما السلام عند الله عزّ وجل، وليمضي حكمه في خلقه بخروج النسل الطاهر الطيب وليتم نوره عزّ وجل بآل محمد وعترته عليهم السلام الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فجعلهم ثقل القرآن، وأمان الأمة من الضلال، فأوجب حبهم وجعله علامة الإيمان، وحذّر من بغضهم وجعله علامة النفاق.
نستعيذ بالله من سخط الله وسخطهم ونسأله حبهم وشفاعتهم.
المسألة الثانية: لماذا كان يتغير حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند سماعه أمر خطبة فاطمة عليها السلام؟!
أن من الأمور التي أظهرتها الروايات فاستوقفتني هي: تَغَيُّر حال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أمام كل من تقدم إليه خاطباً فاطمة عليها السلام!
حتى كان يظن الرجل منهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساخط