هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٢ - ثالثا معاودة خطبتهما فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ثالثا: معاودة خطبتهما فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قد ورد أمر تقدمهما لخطبة فاطمة عليها السلام في بعض المصادر مختصرا دون ذكر هذه المجريات، مع إعراض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنهما أيضا مما يدل على أنهما قد عاودا خطبة فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد أشار صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمرين رافقا إعراضه عنهما:
الأمر الأول: ما أخرجه الحاكم عن أبي بريدة قال:
(خطب أبو بكر وعمر فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنها صغيرة».
فخطبها علي عليه السلام فزوجها)([٢٨٧]).
فهنا قد اعتذر صلى الله عليه وآله وسلم منهما بكونها (صغيرة) وسيمر بيانه مع سبب رفع هذا العذر عندما تقدم لخطبتها الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام.
الأمر الثاني: ما أخرجه ابن سعد:
(أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«يا أبا بكر أنتظر بها القضاء».
فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال عمر: ردك يا ابا بكر؟!
[٢٨٧] المستدرك على الصحيحين: ج٢، ص١٦٧؛ الذهبي في تلخيص المستدرك، وهو مطبوع بهامشه: ج٢، ص١٧.