هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧١ - ثانيا تقدمهما لخطبة فاطمة عليها السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتوسط عائشة وحفصة
فلقي أبو بكر عمر، فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة، فانطلق عمر إلى حفصة فقال: يا حفصة، إذا رأيت من رسول الله إقبالا ــ يعني عليك ــ فاذكريني له واذكري فاطمة، لعل الله أن يسيرها لي.
قال أنس: فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرأت طيب نفس ورأت منه إقبالا، فذكرت له فاطمة عليها السلام، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«حتى ينزل القضاء».
فلقي عمر حفصة فقالت له: يا أبتاه وددت، إني لم أذكر له الذي ذكرت!
فانطلق عمر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ما يمنعك من فاطمة؟ فقال علي:
«أخشى أن لا يزوجني!».
قال: فإن لم يزوجك فمن يزوج وأنت أقرب خلق الله إليه؟
فانطلق علي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن له مثل عائشة وحفصة، قال: فلقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«إني أريد أن أتزوج فاطمة».
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«فافعل»([٢٨٦]).
إلى آخر الرواية وفيها خبر زواج علي عليه السلام.
[٢٨٦] مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٣٣٢، برقم ١٥٢١١؛ والبزار برقم (١٤٠٩).