هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٨ - أولا تقدمهما– أبو بكر وعمر- للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بشكل مباشر
وعن ابن عباس أنه قال: كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا يذكرها أحد إلا صدّ عنه حتى يئسوا منها([٢٨٢]).
وهذا الأمر لم يقتصر على المهاجرين وإنما شمل الأنصار أيضا فهم كذلك قد تنافسوا للفوز بالبضعة النبوية عليها السلام، ولم يكن حالهم في الرد على طلبهم بأفضل من حال المهاجرين، حتى لقي رهط منهم ــ أي من الأنصار ــ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا له: لو خطبتَ فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخليق أن يزوجها فقال:
«وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها»([٢٨٣]).
وكان من ضمن الذين خطبها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر، وعمر ابن الخطاب، وقد ظهر من خلال الروايات أنهما تقدما أكثر من مرة لخطبتها فردهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([٢٨٤]) في كل مرة فكانت بالشكل التالي:
أولا: تقدمهما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بشكل مباشر
فقد أخرج ابن إسحاق والطبراني، وابن حبان، والهيثمي، والمناوي وغيرهم بسند عن أنس بن مالك أنه قال:
(جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقعد بين يديه، فقال: يا
[٢٨٢] المعجم الكبير للحافظ الطبراني: ج٢٢، ص٤١٠، رقم (١٠٢٢)؛ المصنف لعبد الرزاق برقم ٩٧٨٢؛ مجمع الزوائد للبيهقي: ج٩، ص٣٣٣، برقم ٩٥٢١٣.
[٢٨٣] رشفة الصادي للحضرمي: ص٩ من المقدمة.
[٢٨٤] المناقب للمازندراني: ج٣، ص٣٤٥.