هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٦ - المسألة الثانية أين نزلت فاطمة عليها السلام بعد بناء المسجد؟
السلام من عدم المبيت في خلاء حال توفر الزوجة.
وجوابه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام بعد الانتهاء من بناء المسجد ببناء حجرة خاصة له كانت ملاصقة لجدار المسجد الشرقي([٢٧٨])، وأنزل فيها فاطمة عليها السلام ضمانا لراحتها وهي التي لم تزل فاقدة للأم.
وبنى حجرة ثانية لزوجته سودة بنت زمعة رضي الله عنها فكانتا حجرتين فقط([٢٧٩])، وهو ما اشتهر بين أصحاب السير والتاريخ.
أما بقية الحجرات التي كانت لأزواجه فقد بناها النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحدة تلو الأخرى، أي: كلما دخل بامرأة بنى لها حجرة مستقلة، فكانت تسع حجرات، وهي التي أطلق عليها بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما حجرة فاطمة عليها السلام، فقد كانت حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخاصة به، وغرفته المستقلة، وهي أول ما بنى بعد الانتهاء من المسجد، وقد كانت مسكنا لفاطمة عليها السلام حتى تزوجت من الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام، فانتقلت وتحولت منها إلى منزل حارثة بن النعمان وهي بجنب بيت سودة بنت زمعة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبجانب بيت عائشة الذي بناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما بعد، أي: بعد أن بنى الحجرتين فكانت الأولى خاصة به وقد أنزل فيها فاطمة، وأنزل في الحجرة الثانية زوجته سودة بنت زمعة.
[٢٧٨] التاريخ الشامل للمدينة المنورة: ج١، ص١٤٢.
[٢٧٩] تحقيق النصرة للمراغي: ص٤١.