هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٣ - المسألة الثانية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يفدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
١ـ ماذا سيكون حال أبي بكر فيما لو تعرض لنفس الموقف الذي تعرض له الإمام علي عليه السلام، أي: ماذا كان يصنع لو كان هو الذي قد أخرج حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولحق به فوارس قريش كما حدث لعلي عليه السلام؟! ونحن لا نجيب بل نسأل ولكن نذكر بما نصت عليه الآية من (الحزن)، وبما أخرجه البخاري في (كثرة التفات أبي بكر، عندما لحق بهم رجل واحد وهو: (سراقة، فضلاً عن قول حفاظ المسلمين: بشدة خوفه لدرجة البكاء)؟!
٢ـ إن الذي يؤتمن على العرض والشرف والعفة، والحرمة أعظم ممن يؤتمن على النفس فهي، أي النفس تقدم رخيصة في مقابل الحفاظ على العرض والشرف.
ومن هنا: فإن ائتمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإمام علياً عليه السلام على عرضه وحرمه: المتمثلة بفاطمة البضعة النبوية وزوجته (سودة بنت زمعة) وابنة عمه: (فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب) وامرأة عمه أبي طالب رضي الله عنها وهي التي قال فيها: هي أمي، وابنة الزبير بن العوام ومولاته أم أيمن وولدها ونساء المؤمنين وضعافهم، كل هؤلاء وجميع هذه الحُرم عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصيانتها إلى الإمام علي عليه السلام وبهذا يكون الإمام علي عليه السلام:
(صائن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).
وعليه: فإن الذين كان ينظرون إلى المنزلة التي نالها أبو بكر برفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أثناء خروجه، كان الواجب والحق والانصاف والعقل يلزمهم بالنظر أولا إلى من صان عرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحرمه.