هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٠ - المسألة الثانية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يفدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
وقعودا وعلى جنوبهم فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر، فصلى علي عليه السلام بهم صلاة الفجر، ثم سار لوجهه، فجعل وهم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون الله عز وجل ويرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم:
(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا)
إلى قوله تعالى:
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى) ([٢٦١]).
الذكر علي عليه السلام، والأنثى فاطمة عليها السلام.
(بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ)
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدوم علي عليه السلام، قال: أدعوا لي عليا، قيل: يا رسول الله لا يقدر أن يمشي، فأتاه صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه، فلما رآه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم وكانتا تقطران دما([٢٦٢]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: (يا علي أنت أول هذه
[٢٦١] سورة آل عمران، الآيات:١٩١ـ١٩٥، وراجع: أمالي الشيخ الطوسي: ج٢ ص٨٣ـ٨٦؛ البحار: ج١٩، ص٦٥.
[٢٦٢] بحار الأنوار: ج١٩ ص٦٤ـ٦٧، تفسير البرهان: ج١ ص٣٣٢و٣٣٣، أعلام الورى: ص١٩٠، السيرة لدحلان: ج١ ص٣٢١.