هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٧ - المسألة الثانية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يفدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
المبحث الثالث
هجرة أمير المؤمنين علي عليه السلام كما يذكرها الرواة وخروج الفواطم
بعد أن أمضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث ليال في الغار خرج صلى الله عليه وآله وسلم متجها إلى المدينة المنورة، وقبل وصوله إليها نزل في قباء في بيت عمرو ابن عوف وفيها افترق عنه أبو بكر بعد أن حاول كثيرا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد منه التوجه إلى المدينة فكان عرضه يقابل بالرفض قائلا صلى الله عليه وآله وسلم له:
«ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمي، وأخي، وابنتي عليا وفاطمة عليهما السلام»([٢٥٩]).
فلما أمسى فارقه أبو بكر ودخل المدينة، ونزل عند بعض الأنصار.
أما النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فقد بقي في قباء ينتظر قدوم الأحبة وكان نزوله على أم كلثوم بن الهدم([٢٦٠]).
ثم كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه
[٢٥٩] الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٣٥. وأمالي الشيخ الطوسي رحمه الله: ج ٢، ص ٨٣.
[٢٦٠] أعلام الورى: ص ٦٦. البحار للمجلسي رحمه الله: ج ١٩، ص ١٠٦، نقلا عن الأعلام.