هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٢ - المسألة الخامسة عقبة بن أبي معيط تحت المجهر
فقال عقبة: «يا محمد من للصبية؟».
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«النار»([١٧٧]).
والصبية هم:
«الوليد، وعمارة، وخالد، وهم أخوة عثمان بن عفان لأمِّه»([١٧٨]). وهي أروى بنت كريز([١٧٩]). كانت زوجة لعقبة بن أبي معيط «شيطان قريش وفاسقها»([١٨٠])، وقد أسلموا ثلاثتهم عام الفتح([١٨١]).
وباعتبار نظرية عدالة الصحابة التي أطلقها علماء الجماعة فان هؤلاء «الصحابة»! الذين سأل عنهم أبوهم قائلاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا محمد من للصبية»؟ فأجابه صلى الله عليه وآله وسلم: «النار».
فهم عند علماء السنة والجماعة «عدول» ويجب الأخذ بأحاديثهم دون النظر إلى سيرتهم لأنهم صحابة، والصحابي هو: كل من شاهد أو سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([١٨٢])، ومن كان بهذه الصفة فهو «صحابي» ومن كان كذلك فهو «عادل»!
والآن فلنأتِ إلى أحد هؤلاء «العدول» فنرَ عدالته.
[١٧٧] الإصابة لابن حجر: ج ٦، ص ٤٨١، ط دار الكتب العلمية.
[١٧٨] النسب لابن سلام: ص ٢٠١. الجوهرة في نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم للبري: ج ١، ص٤٢.
[١٧٩] الاستيعاب لابن عبدالبر: ج٤، ص ١٥٥٢.
[١٨٠] الإكمال لابن ماكولا: ج ٧، ص ٢٠٧.
[١٨١] الاستيعاب لابن عبد البر: ج ٤، ص ١٥٥٢، ترجمة «٢٧٢١». أسد الغابة: ج ٥، ص ٤٢٠.
[١٨٢] تاريخ أبي الغداء: ج ١، ص ٦١، ط دار الكتب اللبنانية.