تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٣٨ - القاسطون والمارقون امتداد لمسلسل التمهيد لقتلة أهل البيت
ثم تولى الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه بعد أبيه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه الخلافة، وبطريقة أوضحنا بعض تفاصيلها سابقا[٨٠٣]، واضطر صلوات الله وسلامه عليه إلى ترك منصب الخلافة الظاهرية بعد أن أصرت الأمة وللمرة الرابعة بعد حادثة السقيفة على رفض المسير خلف أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ومهدت بذلك لقيام الدولة الأموية التي كان الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه أول ضحاياها، وتبعه الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه لتكون نهاية أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعينعلى أيديهم الآثمة.
وبهذا التفصيل المتقدم نستطيع ان نفهم كيف سارت عملية التمهيد لقتل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والتمكين من قتلهم واحدا بعد واحد، والذي بقيت آثاره إلى يوم الناس هذا، فكل دم من دماء الأئمة التسعة من ذرية الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وكل دم أريق لشيعتهم ومحبيهم كان سببه وأساسه هو ذلك التمهيد السابق ذكره، والكل مشارك فيه وللكل نصيب منه ((سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ))[٨٠٤].