تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٧٨ - ٥ وَالْجَوْرِ
وقد يراد من الظلم إزالة الحق عن جهته واخذ الإنسان ما ليس له، قال ابن قتيبة في كتابه غريب الحديث: (الظالم هو الذي يزيل الحق عن جهته ويأخذ ما ليس له)[٤٦٣].
وقد يراد منه ما ذكره الجوهري بقوله: (ظلم:...وأصله وضع الشيء في غير موضعه...وفي المثل: من استرعى الذئب فقد ظلم)[٤٦٤].
فيكون معنى العبارة هو: (لعن الله امة أسست أساس إزالة الحق عن أهل البيت، وأخذت منهم ما ليس لها، ووضعته في غير موضعه الذي أراده الله سبحانه وأمر به).
٥: وَالْجَوْرِ
قد يقصد به ما يكون نقيض العدل، فيكون مرادفا للفظ الظلم، قال الفراهيدي: (الجور: نقيض العدل. وقوم جارة وجورة، أي: ظلمة)[٤٦٥].
وقد يراد منه السير على الطريق غير السوي، فكل من حاد عن الطريق السوي المستقيم فهو جائر، قال ابن منظور: (والجور: ترك القصد في السير، والفعل جار يجور، وكل ما مال، فقد جار. وجار عن الطريق: عدل)[٤٦٦].
فيكون معنى العبارة هو: (فلعن الله امة أسست أساس الظلم عليكم أهل البيت، وتركت طريقكم طريق الحق والاستقامة، وحادت عنه إلى الطريق الباطل فسارت على الطريق الجائر غير السوي).
[٤٦٣] غريب الحديث لابن قتيبة ج ١ ص ٥٨.
[٤٦٤] الصحاح للجوهري ج ٥ ص ١٩٧٧.
[٤٦٥] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٦ ص ١٧٦.
[٤٦٦] لسان العرب لابن منظور ج ٤ ص ١٥٣.