تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٩٣ - المبحث السادس لا عبرة بالأكثرية والحق هو المدار
العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال كنا عند حذيفة فذكروا: من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، فقال رجل من القوم: إن هذا في بني إسرائيل فقال حذيفة نعم الأخوة بنو إسرائيل إن كان لكم الحلو ولهم المر كلا والذي نفسي بيده حتى تحذوا السنة بالسنة حذو القذة بالقذة هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)[٥٠٤].
وقال صاحب كتاب تحفة الأحوذي: (وفي حديث أبي سعيد عند البخاري لتتبعن سنن من قبلكم شبرا شبرا وذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن، ورواه الحاكم عن ابن عباس وفي آخره وحتى لو أن أحدكم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه. قال المناوي: إسناده صحيح والسنة لغة الطريقة حسنة كانت أو سيئة والمراد هنا طريقة أهل الهواء والبدع التي ابتدعوها من تلقاء أنفسهم بعد أنبيائهم من تغيير دينهم وتحريف كتابهم كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل وقال النووي المراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم)[٥٠٥].
وبعد هذه المقدمة يصبح ليس عجيبا أن نرى امة كاملة تتصف بأنها مسلمة تجتمع على عداوة وظلم أهل بيت معين يتكون من عدة أشخاص، وفي قصة بني إسرائيل واجتماعهم على ظلم موسى وأخيه هارون مع كونهم من أتباعه وأنصاره خير دليل على هذه الحقيقة، الم يعبدوا العجل وكادوا أن يقتلوا هارون بعد أن
[٥٠٤] المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٢ ص ٣١٢.
[٥٠٥] تحفة الأحوذي للمباركفوري ج ٦ ص ٣٣٩ ــ٣٤٠.