تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٦٢ - المرجح الثاني لمعاصرة أكبر عدد من المكلفين لهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
حيث لا يلحقه لاحق ولا يفوقه فائق ولا يسبقه سابق ولا يطمع في إدراكه طامع حتى لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل ولا دني ولا فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة أمركم وعظم خطركم وكبر شأنكم وتمام نوركم وصدق مقاعدكم وثبات مقامكم وشرف محلكم ومنزلتكم عنده وكرامتكم عليه وخاصتكم لديه وقرب منزلتكم منه بأبي أنتم وأمي وأهلي ومالي وأسرتي...)[٦٤٥].
المرجح الثاني: لمعاصرة أكبر عدد من المكلفين لهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
ان في نعمة بقائهم وطول عمرهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وديمومة وجودهم فائدة لأكبر عدد ممكن من المكلفين وعلى اختلاف العصور والأزمان، لان في وجودهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فوائد لا تحصى ولا تعد، ويمكن لنا اختيار بعض فوائد وجودهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين:
ألف: أنهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أمان لأهل الأرض من العذاب، كما قال سبحانه وتعالى بخصوص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: ((وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ))[٦٤٦]، وعن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه قال: (قال رسول صلى الله عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل
[٦٤٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق ج ١ ص ٣٠٧ ما يجزي من القول عند زيارة جميع الأئمة عليهم السلام عن الرضا عليه السلام ذكر الزيارة الجامعة الكبيرة. وراجع نفس المصدر ج٢ ص٦١٣ الزيارة الجامعة.
[٦٤٦] سورة الأنفال الآية رقم ٣٣.