تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٢ - المبحث الرابع شواهد روائية تعكس عظم ما وقع في عاشوراء
والحسين عليهم السلام قد شاهدهم الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله في أحوال في آن يتوالى فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكروا حاله مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقول رسول الله له وفيه، فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الأكرمين على الله عز وجل ولم يكن في أحد منهم فقد جميعهم إلا في فقد الحسين عليه السلام لأنه مضى آخرهم فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.
قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له يا بن رسول الله فكيف سمت العامة يوم عاشوراء، يوم بركة فبكى عليه السلام ثم قال: لما قتل الحسين عليه السلام تقرب الناس بالشام إلى يزيد فوضعوا له الأخبار وأخذوا عليه الجوائز من الأموال فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم وانه يوم بركة ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه حكم الله مما بيننا وبينهم.
قال: ثم قال عليه السلام يا بن عم وان ذلك لأقل ضررا على الإسلام وأهله وضعه قوم انتحلوا مودتنا وزعموا أنهم يدينون بموالاتنا ويقولون بإمامتنا زعموا ان الحسين عليه السلام لم يقتل وانه شبه للناس أمره كعيسى بن مريم فلا لائمة إذن على بني أمية ولا عتب على زعمهم، يا بن عم من زعم أن الحسين عليه السلام لم يقتل فقد كذب رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا وكذب من بعده الأئمة عليهم السلام في أخبارهم بقتله، ومن كذبهم فهو كافر بالله العظيم ودمه مباح لكل من سمع ذلك منه...)[٣٦٤].
وعن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليهأنه قال: (إن زين العابدين عليه السلام بكى على أبيه أربعين سنة صائما نهاره وقائما ليله فإذا حضر الإفطار جاءه غلامه بطعامه
[٣٦٤] علل الشرائع للشيخ الصدوق ج ١ ص ٢٢٥ ــ ٢٢٧.