تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٩٦ - ٢ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ
المبحث الثاني: المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
١: وَلَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ
(وَلَعَنَ اللَّهُ) الواو هنا عاطفة وما بعده معطوف على ما سبق ذكره في فقرات الزيارة السابقة، و(الْمُمَهِّدِينَ) جمع (مُمَهِّد) من (التمهيد) والمشتق من (المهد) أو (المهاد)، واصله من التهيئة والتسوية والتوطئة للشيء قال الفراهيدي: (مهد: المهد: الموضع يهيأ لينام فيه الصبي. والمهاد اسم أجمع من المهد، كالأرض جعلها الله مهادا للعباد...ومهدت لنفسي خيرا، أي: هيأته ووطأته)[٧٢١].
وقال الشيخ الطريحي قدس الله روحه في مجمع البحرين: (ومهدت الأمر تمهيدا: وطأته وسهلته. والمهد: الموضع يهيأ للصبي ويوطأ)[٧٢٢].
وقد يطلق أيضا على الارتفاع ومنه قولهم: (وامتهد سنام البعير وغيره ارتفع)[٧٢٣]فيصبح كل من رفع غيره فقد مهد له.
والتمهيد يكون تارة للموضع وتارة أخرى للعذر، قال الجوهري وابن منظور وغيرهم: (وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها: وتمهيد العذر: بسطه وقبوله)[٧٢٤].
٢: لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ
لَهُمْ: والضمير عائد إلى قتلة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين المذكورين في الفقرة السابقة (وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ).
[٧٢١] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٤ ص ٣١ ــ ٣٢ باب الهاء والتاء والراء هتر، هرت، تره.
[٧٢٢] مجمع البحرين للشيخ الطريحي ج ٤ ص ٢٤٢ مادة (م هـ د).
[٧٢٣] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج ٥ ص ٢٨٠.
[٧٢٤] الصحاح للجوهري ج ٢ ص ٥٤١.