تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٢ - موقف أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من هذا المخطط
يرجو التراث بنو البنات *** وما لهم فيها قلامه
والصهر ليس بوارث *** والبنت لا ترث الإمامة
ما للذين تنحلوا *** ميراثكم إلا الندامة
أخذ الوراثة أهلها *** فعلام لومكم علامة
لو كان حقكم لها *** قامت على الناس القيامة
ليس التراث لغيركم *** لا والإله ولا كرامة
أصبحت بين محبكم *** والمبغضين لكم علامة
ثم نثر على رأسي بعد ذلك لشعر قلته في هذا المعنى عشرة آلاف درهم)[٦٢].
موقف أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من هذا المخطط
كان المخطط لسلب صفة القرابة والبنوة والاختصاص عن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كبيرا ومعقدا ومدعوما من خمس دول عظمى، ثلاثة منها هي دول أصحاب السقيفة، والرابعة دولة بني أمية، والخامسة هي الدولة العباسية، وقد رأينا كيف خصصت هذه الدول لأجل إنجاح هذا المشروع ميزانية مالية ضخمة من جهة وسيف بتار يحز رقبة كل من لا يقر بمصداقية هذا المخطط من جهة ثانية.
وقد عانى أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشيعتهم الكثير في سبيل الوقوف بوجه هذا الباطل، وبذلوا في سبيل إفهام الأمة بقرب منزلتهم ودنو مراتبهم من أبيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل غال ونفيس، وما استشهاد السيدة الطاهرة ريحانة النبي فاطمة بنت محمد صلوات الله وسلامه عليها إلا بسبب وقوفها حائلا وسدا أمام سلب قربها واختصاصها وإرثها من أبيها صلى الله عليه وآله وسلم، وما حرب الاستئصال التي شنت على أهل
[٦٢] تاريخ الطبري ج ٧ ص ٣٩٧ ذكر الخبر عن بعض أمور المتوكل وسيرته.