تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٤٨ - المبحث الثالث تسعة معان محتملة لهذه الفقرة الشريفة
وعن الممهدين لهم بالتمكين من قتالهم، ومنتهى غايتي ومحض نيتي من مفارقتي لهؤلاء القوم وتباعدي عن هذه الأمم المنحرفة الضالة هو الله سبحانه وتعالى وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).
المعنى الثاني: إذا أخذنا بنظر الاعتبار الآتي:
ألف: البراءة بمعنى إزالة الشيء وقطع كل سبب ما بينه وبين النفس.
باء: وأخذنا حرف الجر (إلى) بمعنى انتهاء الغاية.
فيصبح معنى (بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ) هو: (قطعت وأزلت عن نفسي كل سبب وطريق وعلقة مادية أو معنوية يمكن أن تربطني أو تجمع ما بيني وبين الأمة التي أسست أساس الظلم والجور على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وما بيني وبين الأمة التي دفعتهم عن مقامهم وأزالتهم عن مراتبهم التي رتبهم الله سبحانه وتعالى فيها، وما بيني وبين الأمة التي قتلتهم وما بيني وبين الممهدين لهم بالتمكين من قتالهم، وغايتي بل ومنتهى غايتي من قطع كل سبب وعلاقة مع هؤلاء القوم هو الله سبحانه وتعالى وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).
المعنى الثالث: إذا أخذنا بنظر الاعتبار الآتي:
ألف: البراءة بمعنى التنزه عن الشيء فيقال: (برئ إذا تنزه وتباعد)[٨٣٧].
باء: وأخذنا حرف الجر (إلى) بمعنى انتهاء الغاية أو المعية.
فيصبح معنى (بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ) هو: (تنزهت وتكرمت وتعاليت عن ان أكون مؤسسا لظلم أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أو مشاركا، ولأشخاصهم المقدسة قاتلا، وعن مراتبهم ومقاماتهم الشريفة المنيفة دافعا ومزيلا، ولقاتليهم ممهدا
[٨٣٧] لسان العرب لابن منظور ج١ ص٣٣ فصل الباء الموحدة.