تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧٤ - من الذي قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وقتل عمر بن الخطاب صبرا وقتل عثمان بن عفان صبرا وقتل علي بن أبي طالب صبرا وسم الحسن بن علي وقتل الحسين)[٦٦٤].
والذي يتبين من كلام الطبري وغيره ان مسألة موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفعل الغير هو مما كان مشتهرا أمره بين كافة أفراد المسلمين من الصحابة وغيرهم حيث قال في تاريخه: (وكان المسلمون يرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات شهيدا، مع ما أكرمه الله به من النبوة)[٦٦٥].
من الذي قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
على الرغم من إجماع المسلمين تقريبا على استشهاده صلى الله عليه وآله وسلم بالسم، إلا أن الاختلاف قد وقع بينهم في تحديد الجهة التي قامت بسمه وإزهاق روحه المقدسة، فالعامة تروي بأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد سم من قبل اليهود قبل سنتين من وفاته صلى الله عليه وآله وسلم حينما قامت يهودية بتقديم شاة مشوية ومسمومة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكل منها لقمة فبقي أثر هذه اللقمة يتكرر كل عام عليه بالأذى ورووا عنه انه صلوات الله وسلامه عليه قال: (ما زالت أكلة خيبر تعتادني كل عام حتى كان هذا أوان قطع أبهري ــ شرياني ــ)[٦٦٦].
وأما علماء الخاصة فقد تباينت آراؤهم في سبب موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمنهم من ذهب إلى ما يذهب إليه أبناء العامة، ومنهم من ذهب إلى ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد سم على يد بعض المقربين من الصحابة.
[٦٦٤] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ج٣ ص٥٩.
[٦٦٥] تاريخ الطبري ج٢ ص٣٠٣ ، تفسير الثعلبي ج٩ ص٥٣ ، تفسير البغوي ج٤ ص١٩٨.
[٦٦٦] الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي ج٢ ص٤٩٧ ، وقريب منه في مسند احمد ج٦ ص١٨ ، المحلى لابن حزم ج١١ ص٢٧ ، معرفة السنن والآثار للبيهقي ج٧ ص٢٩٨.