تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١١٦ - الأول ان اسمها المقدس ووجودها صلوات الله وسلامه عليهما مذكر بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
المبحث الثاني: تبيان السبب الرابع من أسباب فاجعة عاشوراء
كان ولا يزال اسم فاطمة صلوات الله وسلامه عليها حينما يذكر يحمل معه إلى الأذهان شيئين مهمين:
الأول: ان اسمها المقدس ووجودها صلوات الله وسلامه عليهما مذكر بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
ان الإنسان المؤمن وبمجرد سماع ذلك الاسم المقدس اسم فاطمة صلوات الله وسلامه عليها ينتقل ذهنه من حيث يشعر أو لا يشعر إلى شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاسم فاطمة كان ولا يزال يجذب القلوب وينقل الفكر وينعش الذاكرة بتذكر شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه خصوصية لا نجدها لأي اسم آخر مهما كان قريبا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باستثناء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابناه سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهما.
ولهذا الترابط وجه غيبي الهي في كثير من جوانبه، ويحكي عن سر وجودي كان قبل خلق السماوات والأرض يوم كانت الزهراء روحي فداها نورا واحدا هي وأبوها وبعلها وولداها صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يسبحون الله ويقدسونه قبل أن يفطر الله السماوات والأرض.
ولما شاء الله سبحانه وتعالى وأراد أن يخلق عالم المادة والطبيعة خلقوا أيضا من طينة واحدة أطلقت عليها الروايات الشريفة اسم (طينة عليين)، فنورهم وطينتهم واحدة طابت وطهرت، فمن الطبيعي بعد كل هذا الاتحاد أن يكون ذكر فاطمة صلى الله عليه وآله وسلم يجتذب ذكر أبيها النبي صلوات الله وسلامه عليه.
وبعدما منّ الله سبحانه على هذه الأمة بنعمة إيجاد هذه البضعة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهما، جعلت كلمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم تترى في حق ابنته يتبع بعضها البعض