تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٦٦ - أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كانوا حجر العثرة بوجه ذلك المخطط
أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كانوا حجر العثرة بوجه ذلك المخطط
كان الجميع قد استفاد من ميزة القرابة وعلى أحسن وجه وأكمله سواء في ذلك أصحاب السقيفة أو غيرهم من الأمويين والعباسيين، ولكن كانت هنالك عقبة مهمة أمامهم أفشلت الكثير من مساعيهم، بحيث صارت غصة في قلوب أولئك المنتهزين.
وهذه العقبة كانت تتمثل بوجود كل من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والسيدة الطاهرة فاطمة الزهراء وابنيهما الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فقد علم القاصي والداني شدة قرب هؤلاء الأطهار للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وعظيم اختصاصهم به، وقد حفظت الأمة عن نبيها أحاديث وروايات لا تحصى، تدل على أنهم أحب الناس إليه، وأعزهم عليه، وان لحمهم لحمه، ودمهم دمه، وانهم لا يفترقون عنه طرفة عين أبدا، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وقد نزلت آيات القرآن تترى مؤيدة لنظرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وموقفه تجاه هؤلاء الأهل، فنزلت آية التطهير بحقهم وحكمت لهم بالطهارة من كل رجس ونزهتهم عن كل دنس، ونزلت آية المباهلة بشأنهم لتبين أنهم نفس النبي وأبناؤه ونساؤه دون العالمين.
فكل الحجج التي حاول من خلالها أصحاب السقيفة إثبات أن لهم نوعاً من أنواع القربى والاختصاص بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كانت تتهشم عند وصولها لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لان القربى ان كانت هي الميزان في التفاضل والاختيار والاصطفاء والخلافة فأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أقرب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كل أحد، وعليه فهم أحق بأمر الخلافة من كل احد، لأنهم الأقرب إليه من كل احد، وإذا استطاع أهل السقيفة سلب الإمارة من الأنصار بحجة أنهم: (أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده ولا ينازعهم ذلك