تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٣ - هاء حتمية وصاية الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بعد الإمام علي صلوات الله وسلامه عليه
وقد وافق الإمامية من ان المقصود من قوله سبحانه وتعالى: ((وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ))، هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه الثعلبي في تفسيره، حيث أخرج حديثين ذكر فيهما ان المراد من صاحب علم الكتاب هو ما ذكرنا[٥٦٩].
وكذلك وافقنا الحاكم الحسكاني[٥٧٠]حيث أخرج في كتابه شواهد التنزيل[٥٧١] مجموعة كبيرة من الأحاديث تنص بأجمعها على أن صاحب علم الكتاب هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه.
فيكون أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه مشتملا على كونه من بني هاشم وعنده علم الكتاب فيكون هو المصطفى من بين جميع الصحابة للوصاية والخلافة والنيابة عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
هاء: حتمية وصاية الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بعد الإمام علي صلوات الله وسلامه عليه
ويمكن لنا أن نسير بنفس هذا الطريق لإثبات إمامة ووصاية كل من الإمامين الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهما، فهما من بني هاشم فلا يجوز تقديم أحد عليهما حتى وان كان من قريش، لان بني هاشم اصطفاهم الله سبحانه على قريش.
وهما صلوات الله وسلامه عليهما ممن اصطفاهما الله سبحانه وتعالى على بقية بني هاشم بنص آية التطهير فيكونان من ورثة الكتاب ((ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا))[٥٧٢]،
[٥٦٩] تفسير الثعلبي ج ٥ ص ٣٠٢ ــ ٣٠٣ في تفسير سورة الرعد الآية رقم ٤٣.
[٥٧٠] قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ ج ٣ ص ١٢٠٠: (الحسكاني القاضي المحدث أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان القرشي العامري النيسابوري الحنفي الحاكم ويعرف بابن الحذاء شيخ متقن ذو عناية تامة بعلم الحديث، وهو من ذرية الأمير عبد الله بن عامر بن كريز الذي افتتح خراسان زمن عثمان وكان معمرا عالي الإسناد).
[٥٧١] شواهد التنزيل الحاكم الحسكاني ج ١ ص ٤٠٠ ــ ٤٠٥.
[٥٧٢] سورة فاطر الآية ٣٢.