تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧٨ - الدليل الثالث النصوص التاريخية والروائية تدل على ذلك أيضا
ظلما كفاطمة عليها السلام إذ قتلوها بضرب الباب على بطنها وهي حامل فسقط حملها فماتت لذلك)[٦٧١].
وقال العلامة المجلسي قدس الله روحه في تعليقه على الخبر السابق: (ثم إن هذا الخبر يدل على أن فاطمة صلوات الله عليها كانت شهيدة، وهو من المتواترات. وكان سبب ذلك: أنهم لما غصبوا الخلافة، وبايعهم أكثر الناس بعثوا إلى أمير المؤمنين ليحضر للبيعة، فأبى. فبعث عمر بنار ليحرق على أهل البيت بيتهم، وأرادوا الدخول عليه قهرا، فمنعتهم فاطمة عند الباب، فضرب قنفذ غلام عمر الباب على بطن فاطمة، فكسر جنبها، وأسقط لذلك جنينا كان سماه رسول الله محسنا. فمرضت لذلك، وتوفيت صلوات الله عليها في ذلك المرض)[٦٧٢].
وفي رواية ثانية ان عمر بن الخطاب هو الذي ضربها فماتت صلوات الله وسلامه عليها متأثرة بضربته، فقد أخرج الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: (فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر)[٦٧٣].
وقال شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه: (ومما أنكر عليه: ضربهم لفاطمة عليها السلام. وقد روي أنهم ضربوها بالسياط. والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة: أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت، فسمي السقط محسنا، والرواية بذلك مشهورة عندهم. وما أرادوا من إحراق البيت عليها، حين التجأ إليها قوم، وامتنعوا من بيعته. وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك، لأنا قد بينا الرواية الواردة من جهة العامة، من طريق البلاذري، وغيره ورواية الشيعة مستفيضة
[٦٧١] شرح أصول الكافي ج٧ ص ٢١٣.
[٦٧٢] مرآة العقول ج٥ ص٣٩٢.
[٦٧٣] الاختصاص للشيخ المفيد ص١٨٥ حديث بني ساعدة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.