تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٥٢ - المبحث الثالث هل يمكن أن تبكي الحيوانات والجمادات؟
أقول:
بل الكذب البين هو تكذيب ابن كثير وابن تيمية لتلك النصوص الصحيحة، وما مر من تصحيح علماء السنة لتلك النصوص المثبتة لوقوع البكاء من السماء على مصيبة سيد الشهداء وغيرها من الانفعالات الكونية حجة عليهما، ومن عرف منهج وأسلوب وحقد كل من ابن كثير وابن تيمية لا يستغرب عليهما إنكارهما لمثل هذه الحقائق الواضحة الناصعة، فالحديث الكذب بالنسبة لهما كل ما تقول به الشيعة الإمامية أو يؤيد أفكارهم ومتبنياتهم، حتى لو كان ذلك الحديث بحسب الموازين الرجالية صحيحا ورجاله ثقات، وأما الحديث الصحيح برأيهما فهو كل حديث يقدح بالشيعة ويؤدي إلى مس كرامتهم وعقائدهم حتى وان كان هذا الحديث ساقطاً من حيث الاعتبار السندي والرجالي.
المبحث الثالث: هل يمكن أن تبكي الحيوانات والجمادات؟
جاءت الروايات ناطقة وموضحة بأن الحسين صلوات الله وسلامه عليه قد أثر مقتله في سائر أجزاء الكون إنسها وجنها سمائها وأرضها وكل ما فيهما من الحجر والمدر والحيوان والشجر، وقد مرت نصوص تشير إلى هذا المعنى بوضوح.
وليس لأحد يؤمن بآيات القرآن وأحاديث النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الاعتراض على بكاء الوحوش والحيتان والطير، أو السماوات وكواكبها، أو الأرض وأشجارها، أو البحار وأمواجها، لان القرآن الكريم وأحاديث النبي وأقوال علماء المسلمين بجميع طوائفهم، صرحت بوقوع هذه الأشياء أو قريب منها، وفيما يأتي جملة من تلك الموارد: