تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٤٢ - المعنى الثاني وقد يطلق الموتور على من قُتِلَ حميمُه واُفرِد
فمن كلامها صلوات الله وسلامه عليها نستكشف ان أشخاص أصحاب الكساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وقيمهم وكمالاتهم كانت مجتمعة جملة وتفصيلا في الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وان فقده كان يمثل فقدا للكل، كما ان الاعتداء عليه كان يمثل اعتداءً على جميع أولئك الأطهار.
ومن هنا أيضا نفهم سبب مخاطبة الزائر للشهداء الذين دافعوا عن الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه يوم عاشوراء ونصروه وذبوا عنه بأرواحهم وأجسامهم بقول: (السلام عليكم يا أنصار رسول الله السلام عليكم يا أنصار أمير المؤمنين السلام عليكم يا أنصار فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين السلام عليكم يا أنصار أبي محمد الحسن بن علي الزكي الناصح الولي السلام عليكم يا أنصار أبي عبد الله)[١٦٤]، فإن كلاً من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين والزهراء والإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لم يكونوا بموجودين يوم عاشوراء بأشخاصهم وأبدانهم المادية حتى يتم نصرتهم من قبل أولئك الشهداء الكرام، ولكن ولان شخص الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه قد جمع كمالات بقية أصحاب الكساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عُدَّت نصرته نصرة لهم والذب عنه ذباً عنهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين[١٦٥].
المعنى الثاني: وقد يطلق الموتور على من قُتِلَ حميمُه واُفرِد
قال الزبيدي في تاج العروس: (والموتور المفعول، وتقول منه: وتره يتره ترة ووترا، إذا قتل حميمه فأفرده منه)[١٦٦] وهكذا كان حال الإمام الحسين بن علي
[١٦٤] المزار للشهيد الأول ص ١٢٩ زيارة الشهداء رضوان الله عليهم.
[١٦٥] توجد معانٍ أخرى لهذا المقطع من زيارة الشهداء ليس هاهنا محل تبيانها، وانما اقتصرنا على هذا المعنى لموافقته مع ما نحن فيه.
[١٦٦] تاج العروس للزبيدي ج ٧ ص ٥٨٣ مادة وتر.