تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٦ - هاء اصطفاء الله سبحانه من أفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الأكمل فالأكمل
ما يؤيد هذا المعنى ويؤكده، فعن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)[٥٥٣].
هاء: اصطفاء الله سبحانه من أفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الأكمل فالأكمل
ثم اختار سبحانه من بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم أكمل الثلاثة عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فاختار أمير المؤمنين عليا صلوات الله وسلامه عليه، فجعله كنفس رسوله دمه من دمه، ولحمه من لحمه، ثم اختار له كفؤا ونظيرا وزوجه من فاطمة صلوات الله وسلامه عليها من فوق سبع سماوات، كما هو مروي في الحديث عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حينما خاطب ابنته الصديقة بقوله: (إن الله اطلع على أهل الأرض إطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا، واطلع على عليهم ثانية فاختار منهم بعلك[٥٥٤] فجعله وصيا، وأوحي إلي أن انكحه، أما علمت يا فاطمة انك بكرامة الله إياك زوجتك أعظمهم حلما، وأكثرهم علما)[٥٥٥].
فكانا صلوات الله وسلامه عليهما سببا لإيجاد خيرة الأوصياء بعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، فولدا الحسن صلوات الله وسلامه عليه، ثم تبعه الحسين صلوات الله وسلامه عليه، ثم شاء سبحانه وتعالى ولحكمة هو أعلم بها، أن يجعل امتداد الإمامة والوصاية على الأمة في ذرية الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهما فكانوا تسعة لا يغيب منهم نجم إلا وطلع نجم آخر
[٥٥٣] سنن الترمذي ج٥ ص٢٤٣ ، المصنف لابن أبي شيبة ج٧ ص ٤٣٠ ، الدر المنثور ج٣ ص٢٩٤ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ج١ ص٢٠.
[٥٥٤] النص إلى هنا منقول في كتاب المواقف للايجي ج٣ ص٦٣٤، ومثله في كنز العمال للمتقي الهندي ج١١ ص٦٠٥.
[٥٥٥] إعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ الطبرسي ج١ ص٣١٧.