تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٨٠ - ألف سلامتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في عالم الأشباح والأنوار
يعبدونه قبل خلق الخلق، يسبحون الله ويقدسونه، وهم الأئمة من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله)[٢٤٦].
وعن المفضل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة؟ فقال يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا، في ظلة خضراء، نسبحه و نقدسه ونهلله ونمجده وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في خلق الأشياء، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم، ثم أنهى علم ذلك إلينا[٢٤٧])[٢٤٨].
وعن معاذ بن جبل: (ان رسول الله قال: إن الله عز وجل خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام قلت فأين كنتم يا رسول الله؟ قال: قدام العرش نسبح الله تعالى ونحمده ونقدسه ونمجده قلت: على أي مثال؟ قال أشباح نور...)[٢٤٩].
قال السيد الخميني قدس الله روحه: (فان للإمام عليه السلام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وان من ضروريات مذهبنا أن لائمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة
[٢٤٦] الكافي للشيخ الكليني ج١ ص٥٣١، باب فيما جاء في الإثني عشر والنص عليهم السلام، الحديث رقم ٦.
[٢٤٧] ولعل المقصود بقوله صلوات الله وسلامه عليه: ثم أنهى علم ذلك إلينا، هو شبيه قوله تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها).
[٢٤٨] الكافي للشيخ الكليني ج ١ ص ٤٤١ باب بلد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته الحديث رقم ٧.
[٢٤٩] علل الشرائع للشيخ الصدوق ج ١ ص ٢٠٨ ــ ٢٠٩ الباب ١٥٦ العلة التي من اجلها صارت الإمامة في ولد الحسين دون الحسن عليهما السلام.