تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٧٤ - المبحث الثالث في معنى سلام الله سبحانه وتعالى
وقال المولى محمد صالح المازندراني: (سلام الله هو الرحمة والسلام من الآفات في الدنيا والمكاره في الآخرة)[٢٢٨].
وقال السيد فاخر الموسوي: (إن الله يبعث بالسلام لكل إنسان مؤمن حاملا أنواعا من السلامة له في الحياة الدنيا وفي الآخرة مصاحبة له ما دام مصاحبا لمقتضاها وهو الهدى والإيمان قال تعالى: «والسلام على من اتبع الهدى»...)[٢٢٩].
وقال في مكان آخر: (إن في حياة الإنسان وانتقاله من عالم إلى عالم آخر ثلاثة أيام صعبة: يوم يضع قدمه في هذه الدنيا: «يوم ولد» ويوم موته وانتقاله إلى عالم البرزخ: «ويوم يموت» ويوم بعثه في العالم الآخر الغريب عنه: «ويوم يبعث حيا»، ولما كان من الطبيعي أن تكون هذه الأيام مرافقة للاضطرابات والقلق فإن الله تعالى يكتنف خاصة عباده بسلامة، وعافية ويجعل هؤلاء في ظل حمايته، ومنعته في هذه المراحل المتلاطمة الثلاثة، فيحتاج حينئذ إلى فيض السلامة والهدوء والطمأنينة)[٢٣٠].
وهذه الأقوال وان كانت جميعها تندرج تحت عنوان السلام والتي أخذت بمجموعها من المعنى اللغوي لكلمة السلام[٢٣١]، أو مشتقة من اسم السلام الذي هو احد الأسماء الإلهية الحسنى، وهي صحيحة إلى حد ما، إلا أنها تبقى قاصرة عن تبيان المعنى الحقيقي لسلام الله سبحانه على الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ويمكن لنا فيما يأتي وبالاستفادة من الجمع ما بين المعنى اللغوي والدليل
[٢٢٨] شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ج ١١ ص ١٠٩.
[٢٢٩] التجلي الأعظم للسيد فاخر الموسوي ص١٢٦ معنى السلام على وجه العموم.
[٢٣٠] المصدر السابق ص١٢٧ معنى السلام في اشد حالات الإنسان.
[٢٣١] قال ابن منظور في (لسان العرب ج١٢ ص٢٩٠ ــ ٢٩١) (والسلام: السلامة. والسلام: الله عز وجل، اسم من أسمائه لسلامته من النقص والعيب والفناء...والسلام في الأصل: السلامة، يقال: سلم يسلم سلاما وسلامة ، ومنه قيل للجنة: دار السلام لأنها دار السلامة من الآفات).