تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠ - مقدمة اللجنة العلمية
الشيعية تأخذ على عاتقها مظلومية أمة تمتد من عاشوراء الطف حتى عاشوراء الظهور.. أي من كربلاء الحسين الشهيد المنتصر.. حتى كربلاء المهدي القائد المنتصر، ولابد لهذه القضية من آليات الإعلام الحي، ومعنى «الإعلام الحي» ذلك الإعلام المنتصر بأدوات الحقيقة وتفاعلات الحدث، فإعلامنا اليوم يتابع القضية من خلال رؤية شخصية، أو واقعة عامة، أو صيغة خاصة تتأرجح بين الاحتمال واليقين، أو بين الممكن وغير الممكن، أو بين الخطأ والصواب، في حين الإعلام العاشورائي يقدّم الحقيقة كما هي لكنها الحية التي تعيش في الضمائر والوجدانيات.. فزيارة عاشوراء تلك الفلسفة المختزلة بين حنايا سطور النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، تقدّم الصيغة المعتمدة في قراءة الحدث وبكل تفاصيله، والمختزل بكل بلاغته، والممتد بكل عنفوانه في مطاوي النفس كما هو ممتد في آفاق الزمن المطارِد والمطارَد بحيثياته الحقيقية والموضوعية.
وزيارة عاشوراء، بما لها من مزايا الطرح الموضوعي بل والتاريخي الا انها بحاجة إلى قراءة تأخذ على عاتقها شروحات الألفاظ كما هي شروحات الأحوال التي رافقت واقعية هذا الطرح المعصومي الرائع.. لذا فإن كتاب تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء لجناب الشيخ وسام البلداوي يوقفنا على حقائق التاريخ بصيغها الموضوعية، وبكل حيثياتها العاطفية.. لكنها الموضوعية...
عن اللجنة العلمية
السيد محمد علي الحلو
النجف الأشرف