تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٦١ - المبحث الثاني لماذا التأكيد على كون الحسين عليه السلام ابن رسول الله قدس الله روحه
المبحث الثاني: لماذا التأكيد على كون الحسين عليه السلام ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لعل نظرة عابرة إلى كتب الحديث والأدعية والزيارات تكفي للكشف عن تأكيد وإصرار أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشيعتهم وعلماء المذهب الحق على كون الحسن والحسين وبقية أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من أولاد وأبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، مما يثير في النفس سؤالا ربما يكون للوهلة الأولى سؤالا ساذجا وهو لماذا كل هذا التأكيد على قضية تكاد تكون بديهية، فمن هذا الذي ينكر ان ابن البنت ابن شأنه شأن ابن الابن غير من كان يعاني من نقص في إدراكاته البديهية والفطرية.
ولكن المتتبع لحركة التاريخ الإسلامي وما مر به أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من ظروف مأساوية وتعسف ونكران لأبسط حقوقهم وامتيازاتهم لا يجد ذلك السؤال ساذجا ولا التأكيد على بنوة الحسين صلوات الله وسلامه عليه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرا من دون أهمية ومن غير هدف، لان هنالك ــ كما يحدثنا التاريخ ــ أناساً حاولوا وما زال أتباعهم إلى الآن يحاولون نكران تلك البديهية وعدم عدّ ابن البنت ابنا للرجل وحصروا البنوة بالأبناء وأولاد الأبناء، وعلى نكران هذه البديهية صاغت دول ومذاهب منظومتها الفكرية والعقائدية.
وفيما يأتي جولة تاريخية تضع بين يديك أسباب التأكيد المتكرر والتذكير المستمر من أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على كون الحسن والحسين وباقي أبنائهم المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم أولاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.