تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٩ - جيم وصاية نبي الله إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى أن وصلت النبوة والإمامة والخلافة إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام فجعل الله سبحانه النبوة والتوحيد الخالص في ذريته كما قال تعالى: ((وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ))[٥٥٨]، وقال ابن العربي في كتابه أحكام القرآن: (الكلمة وهي النبوة في قول والتوحيد في قول آخر ولا جرم لم تزل النبوة باقية في ذرية إبراهيم والتوحيد هم أصله وغيرهم فيه تبع لهم)[٥٥٩].
باء: استمرار النبوة في ذرية نبي الله إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه
واستمر الأنبياء والأوصياء من ولد إبراهيم يتلو بعضهم بعضا يتوارثون الكتاب والنبوة على حسب نظام الاصطفاء والكمال قال تعالى: ((ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ))[٥٦٠].
جيم: وصاية نبي الله إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى أن وصلت النبوة إلى إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه فصارت النبوة في عقبة وولده وذريته، وكانت كنانة أفضل بيوت ذريته، فانتقلت إليها النبوة دون غيرها، وكانت قريش أفضـل بيت في كنانة فخصهم الله سبحانه بالاصطفاء وجعل فيهم النبوة دون غيرها من سائر بيوت كنانة، ثم كان بيت هاشم بن عبد المطلب هو أكمل بيت في قريش وأفضلها، فاختصه الله سبحانه بالنبوة دون سائر بيوت قريش، ثم كان نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل بني هاشم فاختاره سبحانه للنبوة دونهم وأورثه
[٥٥٨] سورة الزخرف الآية ٢٨.
[٥٥٩] أحكام القرآن لابن عربي ج٤ ص ١٠٢.
[٥٦٠] سورة فاطر الآية ٣٢.