تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٧٤ - ٢ أُمَّةً
وقال الفراهيدي: (اللعن: التعذيب، والملعن: المعذب...واللعنة: الدعاء عليه. واللعنة: الكثير اللعن، واللعنة: الذي يلعنه الناس...)[٤٤٦].
واللعنة من الله سبحانه كما تقدم عن الراغب هو: (في الآخرة عقوبة وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه).
٢ : أُمَّةً
وردت لكلمة أمة عدة معانٍ ذكرت في كتب اللغة منها:
ألف: هي الجماعة من الناس[٤٤٧] قال تعالى ((وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ))[٤٤٨]، أي وجد على الماء جماعة من الناس.
فيكون بذلك معنى الفقرة التي نحن بصدد شرحها هو: (اللهم اسخط وعذب واطرد من رحمتك الجماعة التي أسست أساس الظلم والجور على أهل البيت).
باء: وقد تطلق على الشخص المفرد الذي يدين بدين ما لوحده[٤٤٩] كما سمى القرآن الكريم إبراهيم الخليل عليه السلام أمة في قوله تعالى: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ))[٤٥٠].
فيصبح معنى الفقرة الشريفة من الزيارة: (اللهم العن واسخط وعذب واطرد من رحمتك الشخص الذي انفرد وأسس أساس الظلم والجور على أهل البيت).
[٤٤٦] كتاب العين ج٢ ص١٤٢.
[٤٤٧] مجمع البحرين ج١ ص١٠٦.
[٤٤٨] سورة القصص الآية ٢٣.
[٤٤٩] لسان العرب لابن منظور ج١٢ ص٢٧.
[٤٥٠] سورة النحل الآية رقم ١٢٠.