تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٦ - الدليل الثالث
فانظروا في شأن أمه)[١١٩]، وروى عبد الله بن عدي عن الساجي عن عبد الله بن الحسين ابن الحسن الأشقر قال: (سمعت أبا داود الدهان يقول سمعت شريك بن عبد الله يقول علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)[١٢٠] وروى أيضا عن (حذيفة عن النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)[١٢١].
وإطلاق لفظ البشر في هذه الأحاديث يشمل الأوصياء وغيرهم من أفراد تلك الأمم، بل يشمل حتى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لان جميعهم بشر، وإذا كانوا بشرا كان علي أفضل منهم وأكمل بنص الحديث النبوي فيكون سيدهم.
وكذلك هو أفضل أفراد الأمة الإسلامية من بداية الدعوة النبوية إلى آخر يوم من أيام الدنيا، لان جميعهم بشر فيكون علي أفضلهم وخيراً منهم وأكمل، ويستثنى من هذه القاعدة شخص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، فهو وان دخل تحت لفظ البشر إلا أن الدليل القطعي قام على أفضليته على الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وعلى كل بني آدم إلى قيام الساعة.
الدليل الثالث
وتثبت أفضليته صلوات الله وسلامه عليه على جميع الأوصياء بل على جميع البشر باستثناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله تعالى: ((فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ))[١٢٢].
[١١٩] علل الشرائع للشيخ الصدوق ج ١ ص ١٤٢، وراجع أيضا من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج٣ ص ٤٩٣.
[١٢٠] الكامل لعبد الله بن عدي ج ٤ ص ١٠.
[١٢١] المصدر السابق.
[١٢٢] سورة آل عمران الآية ٦١.