تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٤ - الدليل الأول
تضليل الأمة، أو تكفير الصحابة، وكذا من فعل فعلا أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرحا بالإسلام مع فعله، كالسجود للصليب، أو النار والمشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم... فكل هذا أو شبهه لا شك في تكفير قائله...وكذا من غير شيئا من القرآن...قال:الأئمة أفضل من الأنبياء)[١١٤].
ووافقه على ذلك محمد بن أحمد الشربيني فقال: (يكفر من نسب الأمة إلى الضلال أو الصحابة إلى الكفر... أو قال: إني دخلت الجنة وأكلت من ثمارها وعانقت حورها، أو قال: الأئمة أفضل من الأنبياء، هذا إن علم معنى ما قاله لا إن جهل ذلك لقرب إسلامه أو بعده عن المسلمين فلا يكفر لعذره كما مر)[١١٥]وبه قال أيضا الشرواني والعبادي[١١٦].
وبهذه الطريقة منعوا انتشار لقب الوصي وحاصروا فكرة ان عليا صلوات الله وسلامه عليه هو سيد الأوصياء وانه الأفضل من بينهم والأكمل.
أدلة أفضلية أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه على بقية الأوصياء
سنستعرض فيما يأتي وعلى عجالة جملة من الأدلة التي تشير وتدل دلالة واضحة على أفضلية أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه على جميع الأوصياء، ومن هذه الأدلة ما يأتي:
الدليل الأول
قال تعالى: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[١١٤] روضة الطالبين لمحيي الدين النووي ج ٧ ص٢٩٠ تجده في كتاب الردة الطرف الأول في حقيقتها وهي قطع الإسلام.
[١١٥] مغني المحتاج لمحمد بن أحمد الشربيني ج٤ ص١٣٦ كتاب الردة.
[١١٦] حواشي الشر واني للشرواني والعبادي ج٩ ص٩١ كتاب الردة.