تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١٥ - الشورى مخطط لإيصال آل أمية وإقصاء آل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
وآله في حياته، أم والله، لا ينيب بهم إلى الحق إلا السيف. فقال له ابن عباس: وكيف ذاك؟ قال: أما سمعت قول عمر: إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد، فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن، واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن؟ قال ابن عباس بلى قال: أفلا تعلم أن عبد الرحمن ابن عم سعد، وأن عثمان صهر عبد الرحمن. قال: بلى، قال: فإن عمر قد علم أن سعدا و عبد الرحمن وعثمان لا يختلفون في الرأي، وإنه من بويع منهم كان الاثنان معه، فأمر بقتل من خالفهم ولم يبال أن يقتل طلحة إذا قتلني وقتل الزبير)[٧٦٢].
وروى الشيخ المفيد قدس الله روحه أيضا عن عمرو بن سعيد، عن حنش الكناني قال: (لما صفق عبد الرحمن على يد عثمان بالبيعة في يوم الدار، قال له أمير المؤمنين عليه السلام: حركك الصهر وبعثك على ما صنعت، والله ما أملت منه إلا ما أمل صاحبك من صاحبه، دق الله بينكما عطر منشم)[٧٦٣].
وقال الذهبي: (ثم نودي الصلاة جامعة وخرج عبد الرحمن عليه عمامته التي عممه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. متقلدا سيفه، فصعد المنبر ووقف طويلا يدعو سرا، ثم تكلم فقال...قم إلي يا علي، فقام فوقف بجنب المنبر فأخذ بيده وقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال: اللهم لا ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي، فقال: قم يا عثمان، فأخذ بيده في موقف علي فقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال: اللهم نعم، قال فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يده ثم قال: اللهم اشهد اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان. فازدحم الناس يبايعون حتى
[٧٦٢] الإرشاد للشيخ المفيد ج ١ ص ٢٨٥ ــ ٢٨٦.
[٧٦٣] المصدر السابق ص ٢٨٦ ــ ٢٨٧.