تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٦٠ - السبب السادس تجب البراءة منهم حتى لا يشاركهم في أفعالهم
صلى الله عليه وآله وسلم: (من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم)[٨٦٢] ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من عمل بالمعاصي بين ظهراني قوم هو منهم لم يمنعوه من ذلك حتى يغيروا المنكر فقد برئت منهم ذمة الله)[٨٦٣].
والبراءة نوع من أنواع الإعراض والنهر والرفض لأشخاص وأعمال هؤلاء الملعونين وهو راجح شرعا بل هو واجب فعن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (من اعرض عن صاحب بدعة بغضا له ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ومن سلم على صاحب بدعة أو لقيه بالبشر واستقبله بما يسره فقد استخف بما انزل الله على محمد)[٨٦٤].
وعن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ...)[٨٦٥].
والبراءة وعدم تولي أعداء الله سبحانه وتعالى والتنزه عن جرائمهم وجرائرهم بهدف أن لا يشمل بالسخط معهم ويعمه الغضب والعذاب لأجل الرضا بفعالهم هي قاعدة قرآنية أمر الله سبحانه وتعالى عباده باتباعها وتطبيقها بقوله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))[٨٦٦].
وقال سبحانه وتعالى أيضا ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا))[٨٦٧].
[٨٦٢] بحار الأنوار للمجلسي ج٦٥ ص١٣١ ، جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي ج١٣ ص٤٢٦.
[٨٦٣] المعجم الكبير للطبراني ج٨ ص١٨٦، مسند الشاميين للطبراني ج١ ص٣٠٢، كنز العمال للمتقي الهندي ج٣ ص٨٣.
[٨٦٤] كنز العمال للمتقي الهندي ج٣ ص٨٢.
[٨٦٥] الكافي للشيخ الكليني ج٢ ص٣٧٥، بحار الأنوار للمجلسي ج٧١ ص٢٠٢.
[٨٦٦] سورة المائدة الآية رقم ٥١.
[٨٦٧] سورة النساء الآية رقم ١٤٤.