تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٧ - حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) يشهد بذلك
لها الحلول لمشاكلها المادية والمعنوية، لذلك يصبح من اللازم والضروري وجود من يخلف النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في مقام التربية والتزكية لهذه الأمة، ويلزم كذلك أن يتمتع هذا الخليفة المربي بالشرطين السابقين اللذين بيناهما آنفا ولنفس السبب الذي تم ذكره من قبل.
وبناء على ما تقدم شرحه في المرتبتين الأولى والثانية[٥٧٩] من مراتب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لا نجد صعوبة في تحديد الذي يستحق أن يكون خليفة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في تولي مرتبة التزكية والتربية والتعليم للأمة.
فأمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه هو الأكمل وهو الأفضل على الإطلاق من بعد شخص الرسول الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم، وبهذا يتحقق الشرط الأول من شروط المتصدي لتربية الأمة.
وكذلك هو الأعلم من بين كل الصحابة بالقرآن وأحكامه ولطائفه ودقائق تركيبته، وهو الأكثر إحاطة بأسرار الشريعة وأحكامها، فينحصر مقام المربي به دون غيره من الصحابة أجمعين.
حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) يشهد بذلك
ويشهد بأعلمية أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بالقرآن والشريعة قول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بحقه: (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه)[٥٨٠].
[٥٧٩] الأولى هي مرتبة الاصطفاء والثانية هي مرتبة الوصاية والخلافة.
[٥٨٠]المعجم الكبير للطبراني ج١١ ص٥٥، الاستيعاب لابن عبد البر ج٣ ص١١٠٢، فيض القدير للمناوي ج١ ص٤٩ ، تفسير القرطبي ج٩ ص٦٣٣.