تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٤ - المرتبة الثالثة مرتبة تربية الأمة عقائديا وتزكيتهم روحيا
فتكون الوصاية لهما من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعد أبيهما صلوات الله وسلامه عليه بلا منازع، وذلك بغض النظر عن كل النصوص الأخرى التي بينت فضلهما ومنزلتهما من الله سبحانه ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وبنفس هذه الطريقة أيضا نستطيع أن نثبت إمامة الأئمة التسعة من ذرية الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين واحدا بعد واحد، فهم من بني هاشم وهم أفضلهم، فتكون الوصاية ووراثة الكتاب حقا طبيعيا لهم، وبهذا المعنى وردت الأخبار عن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فعن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه في قول الله سبحانه: ((قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) قال: (إيانا عنى وعلي عليه السلام أولنا وأفضلنا وخيرنا)[٥٧٣].
وعن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية قال قلت لأبي جعفر صلوات الله وسلامه عليه: ((قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) قال: (إيانا عنى وعلي عليه السلام أولنا وعلي أفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله)[٥٧٤].
المرتبة الثالثة: مرتبة تربية الأمة عقائديا وتزكيتهم روحيا
إن واحدة من أعظم التكاليف التي كلف بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هي مرتبة تربية الأمة وتعليمها والأخذ بيدها إلى سبيل الاستقامة والصلاح قال الله سبحانه: ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ))[٥٧٥] وقد قام بها على أحسن وجه وأكمله نبينا الأعظم
[٥٧٣] بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار ص ٢٣٤ باب مما عند الأئمة عليهم الصلاة والسلام من اسم الله الأعظم وعلم الكتاب الحديث رقم٧.
[٥٧٤] المصدر السابق ص٢٣٥ الحديث رقم ١٢.
[٥٧٥] سورة الجمعة الآية ٢.