تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٤٣ - ١ بَرِئْتُ
فليس عندنا من دين الله في شيء)[٨٠٨].
فعبارة (بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَأَوْلِيَائِهِمْ) متوافقة مع النصوص الصادرة عن أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وكذلك متوافقة مع المجمع عليه من اعتقاد للفرقة الناجية.
المبحث الثاني: المعنى اللغوي والاصطلاحي لهذه الفقرة الشريفة
١: بَرِئْتُ
وردت للبراءة معانٍ عديدة في كتب اللغة نختار منها ما هو محتمل المراد للإمام صلوات الله وسلامه عليه ويتناسب مع أجواء زيارة عاشوراء.
الأول: بمعنى المفارقة والمباعدة والانفصال قال الشيخ الطوسي في تفسير التبيان: (البراءة من الشيء المفارقة والمباعدة عنه: وبرئ الله من الكافر: باعده عن رحمته)[٨٠٩]، وقال أبو حيان الأندلسي: (تبرّأ: تفعّل، من قولهم: برئت من الدين براءة: وهو الخلوص والانفصال والبعد)[٨١٠] وقال الجوهري في الصحاح: (وبارأت شريكي: إذا فارقته)[٨١١].
الثاني: وقد تأتي بمعنى إزالة الشيء وقطع كل سبب ما بينه وبين النفس، قال ابن العربي في تفسير سورة براءة: (فيقال: برئت من الشيء أبرأ براءة فأنا منه بريء
[٨٠٨] الاعتقادات في دين الإمامية للشيخ الصدوق ص ١٠٥ ــ ١٠٧.
[٨٠٩] التبيان للشيخ الطوسي ج ١ ص ٢٤٤ عند تفسير قوله سبحانه وتعالى (وإذ قال موسى لقومه) من سورة البقرة الآية ٥٤.
[٨١٠] تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي ج ١ ص ٦٣٠.
[٨١١] الصحاح للجوهري ج١ ص٣٦ فصل التاء.