تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٢ - المقدمة
وهذه العظمة وتلك الأهمية ليوم عاشوراء امتدت لتشمل كل ما يمت لهذا اليوم بصلة من قريب أو بعيد، وزيارة عاشوراء التي نحن بصدد شرح مضامينها ليست بمستثناة عن هذه القاعدة، فعظمتها مستوحاة من عظمة ذلك اليوم، ومضامينها تحمل أسرار ذلك اليوم الذي لم يكشف الزمان كل جزئياته إلى يوم الناس هذا.
كما ان لهذه الزيارة العظيمة علاقة وثيقة وشبها كبيرا مع أصل واقعة عاشوراء، فواقعة عاشوراء لم يزل أهل العلم وأرباب العقول وهم يكتشفون معنى جديدا من معانيها لم يكن مكتشفا من قبل، وكذلك الحال بالنسبة لزيارة عاشوراء، فلم تزل الأقلام تكتب أسرارها وتبين عظيم مضامينها والى يوم الناس هذا لم تنفد جميع أسرارها ولا فنيت كل مضامينها، وستبقى الإنسانية تنتهل من مناهل هذه الزيارة العظيمة، ما دام للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ذكر، وما دام ليوم عاشوراء وجود.
ولا تتوقف عظمة هذه الزيارة على مجرد ما تحويه من مضامين عالية وحقائق مهمة، بل قد ثبت بالنقل والتجربة ان لها أثارا تكوينية عجيبة سواء في قضاء الحوائج ونيل المقاصد الدنيوية، أو في رفع الدرجات وحط السيئات في عالم الآخرة، وهو أمر قد ذكره الباحثون من قبل، وليس في ذلك غرابة ولا استكثار على زيارة اهتم بها الجليل من فوق سبع سماوات، واهتم بها أهل البيت عليهم السلام فقد روي عن صفوان عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال له: (تعاهد هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزر به فإني ضامن على الله لكل من زار بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد، أن زيارته مقبولة وسعيه مشكور وسلامه واصل غير محجوب وحاجته مقضية من الله تعالى بالغة ما بلغت ولا يخيبه. يا صفوان، وجدت هذه