تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٦١ - أولا الأصول هي الأسس الفكرية العقائدية والفروع هي السلوكيات الشرعية
وقال سبحانه ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ))[٨٦٨].
وقال سبحانه وتعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ))[٨٦٩].
وتوجد أدلة أخرى تركناها خوف الإطالة والخروج عن حد الاعتدال، وفيما ذكر في هذا المبحث كفاية لمن تدبر.
المبحث الخامس: أمن فروع الدين الولاية والبراءة أم من أصوله؟
هل توجد ضابطة لتمييز أصول الدين من فروعه؟
لم نجد فيما تتبعناه ضابطة منطقية أو عقلية منصوصة ومتفقاً عليها يمكن أن يعول عليها في التفريق ما بين أصول الدين وفروعه، اللهم إلا بعض الأمور التي ذكرت هنا وهناك والتي ربما يمكن الرجوع إليها لتحديد المائز ما بين أصول الدين وفروعه، وسنذكر فيما يأتي بعض ما يمكن ان يكون فارقا ومائزا وعليها سنعول في مسألة تصنيف البراءة والولاية تحت مسائل أصول الدين أو فروعه.
أولا: الأصول هي الأسس الفكرية العقائدية والفروع هي السلوكيات الشرعية
فقد يكون معنى الأصول هي تلك الأسس الفكرية والعقائدية للدين الإسلامي، فكل الأمور التي ترتبط بعقيدة الإنسان وسلوكه الفكري تدخل في
[٨٦٨] سورة التوبة الآية رقم ٢٣.
[٨٦٩] سورة الممتحنة الآية رقم ١.